يظهر في الصورة تقاطع شارع القدس مع شارع 8 اذار في مدينة اللاذقية اواخر الستينات.
من ارشيف الذاكرة ..
سهرة اعتيادية
في يوم من الايام الجميلة التي عشتها في باريس بعد الزواج ...
حضرت لوزام سهرة لطيفة من صحن فواكه مشكل ومقطع ومرتب، صحن بزورات مشكلة ، شيبس، بزر، كولا، اركيلة، ..
واشعلت اربعة من الشموع الملونة والمعطرة ..
كانت ليلة مقمرة والجو ساحر من النافذة ..
اعتاد زوجي ان يتمدد على اريكية مريحة وانا اجلس مع جوليا قبالته..
تبادلنا الاحاذيث الاعتيادية اليومية حول مشاريعنا في اليوم التالي..
تشاركنا جوليا السهرة حتى الثانية عشرة ليلا وتذهب الى غرفتها لتنام..
انتقينا فيلم اكشن كالمعتاد وزوجي يشرب السيجار ويحتسي كاسا من الويسكي..
كيف انقلبت السهرة؟؟
تبادلنا احاديث عن اللاذقية وكيف كانت حياة الشباب مع زوجي، وعلى نضاله مع والدته في تربيت اخوته ومساعدة والدته، وعن مغامراته العاطفية العاصفة.. التي كنت ختامها حتى الان..
تحدث معي عن رغبة امه في شراء بيت خاص وتبتعد عن الاجار ..
وكان اول بيت رغبت في شراءه عند البركة..
هنا بدأ الرهان..
سألته واين البركة؟
تجهم وجهه واستغرب هذا السؤال الغريب وقد يكون غبي..
اكدت عدم معرفتي اين توجد هذه البركة..
بدأ صوته يعلو ..هل من المعقول لا اعرف اين البركة وانا ادور بسيارتي البركة حتى اذهب الى بيتنا في الامريكان.. وهذا يوميا لانها تقع في طريق الذهاب والاياب مابين مكان عملي السابق وسكننا.
اكدت انني لم اراها في حياتي وشرحت له كل الاماكن الموجودة حول هذا المكان ولا يوجد بركة ابدا..
احتتم الحديث بيننا وبدأت اصواته تعلو ونحن دخلنا على الساعة الثانية صباحا ..
هنا اخبرته شو رأيك نراهن 100$ ..
اذا كانت هذه البركة موجودة سادفع الرهان .
بينما اذا لم تكن موجودة ستدفع الرهان لي ..
واتفقنا ان نسال طرف ثالث عن الموضوع ..
لاني اصريت على موقفي وكذلك زوجي ..
ماذا حدث في الصباح..
استيقظنا كالعادة .. وجلسنا نحتسي القهوة معا ..
اخبرته اتصل باحد واساله اذا كانت هذه البركة موجودة ام لا ...
ضحك ضكته الساحرة التي اعشقها واخبرني منذ الثمانيات لم تعد البركة موجودة ..
لكن لا ادري كيف توقف دماغي .. وتلعثمت الذاكرة ..
مبروك عليك الشرط
يوجد الكثير من الرهانات يتبع ....
شاركونا مواقف جميلة كسبتم رهان بها ...
انتظركم بالتعليقات

جميلة هي الذكريات
ردحذفجميلة هي الذكريات
ردحذف