باريس
مطار اورلي
وصلت باريس الساعة السابعة صباحا
كان الجو باردا
السماء ملبدة
وانا انظر اليها باستغراب وخوف من المجهول
امسكت يد زوجي الذي يجر عربة الحقائب
استوقفت الجمارك زوجي وفتشوا الحقائب وسمعت لاول مرة في حياتي اللغة الفرنسية
عند معبر الدخول سألني الموظف عن اوراقي ومن يستضيفني
وهل لدي نقود وفترة المكوث في فرنسا
طلبت منه التحدث بالانكليزية لاني لا اتحدث الفرنسية
كان حديث ودي واستجوابي ايضا
عبرت المداخل
وانا انطر في الوجوه النائمة
والناس المستعجلة
استقبلنا جارنا العزيز
واستقلينا سيارته باتجاه المنزل
خرجنا من مرآب المطار..
جولة في ايل دو فرانس ill de france
كان الجو المتلبد الغريب يشعرني بالتوتر ..
الشوارع الفارغة من المارة والسيارات تقريبا..
البيوت الغريبة عن طرازنا المعماري ,,
مدينة مرتبة هادئة الملامح ...
زوجي ايقظني من مخيلتي قائلا لي من هنا تبدأ حدود سيفني سور اورج Savigny Sur Orge المدينة التي ستعيشين بها ..
المدينة جميلة للوهلة الاولى .. لا تشبه ماكان مكونا في ذاكرتي .. لكنها الان رتبت ذاكرتي من جديد ..
السيارة تجوب الشوارع مسرعة ..
والبيوت الصغيرة الملونة تركض امامي ..
سألت زوجي لماذا البيوت صغيرة ومقسمة هكذا
قال لي هنا تدعي بفيونات او بيوت مستقلة مع حديقة صغيرة لكل منزل..
لاحقا عرفت ان البيوت المستقلة مختلفة الاحجام تدعى La maison، وشقتي الموجودة في بناية برجية تدعى l apportment .
وانا اراقب المكان بلهفة هل هنا سأسكن .. كيف ساحفظ كل هذه الاماكن .. هل سأحبها
تدور غمامة الاسئلة في مخيلتي مسرعة ولا اجد جواب لاي منها..
بنايتنا..
دخلنا مدخل البناية التي سأسكن بها ... بناية كبيرة جدا منظمة جميلة مريحة
دخلت المصعد الكبير ومنه الى الشقة الخاصة بنا في الطابق الثاني عشر ..
بيتي متوسط المساحة 82 متر مربع فارغ تقريبا من الاثاث ، بعض الحاجيات البسيطة فقط ثلاث كراسي وطاولة وبعض ادوات المطبخ ، بينما كانت غرف النوم مجهزة بالكامل حتى نستطيع العيش مع القليل من الراحة.. بالاضافة الى جميع الاجهزة الكهربائية الضرورية فقط.
(اتفقت انا وزجي على انتقاء اثاث المنزل معا ، لذلك قان بتجهيز غرف النوم وشراء الحاجيات الاساسية فقط. رحلة انتقاء الاثاث دامت ثلاث اشهر متتالية . في كل يوم ، نجوب المولات والمعارض وووو ) ومستمرة حتى الان.
جوليا
استقبلتني حماتي جوليا وهللت بقدومي بفرح وسعادة ..
حماتي سبقتني قبل شهرواستقرت في باريس، وانتظرت قدومي ..
جوليا سيدة في عقدها التاسع ، عاشت مرارة هجرة 1948 من بيتها ومدينتها بيت لحم ، عجنتها الحياة بقسوة مع فقد اجبائها واخرها وفاة زوجها الشاب رحمه الله وهي عروس مع ثلاث اطفال) .
كنت مرهقة من رحلة السفر التي استمرت ليومين طويلين بدأ من بلدي سوريا عبر لبنان لننطلق عبر مطار بيروت الى باريس..
وفي النهاية ، وصلت باريس.
يتبع...
(1): ويكيبيديا

تعليقات
إرسال تعليق