من الجميل أن نقرأ قصص واقعية حقيقية قديمة، قصص واقعية حقيقية فيها عبرة، قصص واقعية مؤثرة جدا، قصص واقعية مكتوبة تبقى بين ايدينا أرث، قصص حقيقية من الواقع بغية الاستفادة منها، قصص واقعية من الحياة اليومية لاتكون بعيدة عن مجتمعنا العربي.
أصدقاء ولكن
كـان هنـاك ثـلاث أصـدقاء يعيشون في منطقة تجمع بين كل فئات الشعب الغني والفقير.
كان الصديق الأول غـني وما الثـاني والثـالث فقد كانوا من الطبقة الفقيرة.
طرح الصديق الغني فكرة على أن يكون أفطارهم كل يوم في بيت أحدهم.
كان اليوم الأول في بيت الصديق الغني، طلب من الخدم أن ينظفوا المنزل وطلب من الطباخ أن يطبخ لهم وليمة تليق باصدقائه وتضم أفخم وأطيب الوجبات.
وهذا ماحدث بالفعل، تم ماتحضير كل مايريد على أتم وجه، حضر الأصدقاء وأكلوا مالذ وطاب من الطبخات الدسمة واللذيذة، واستمتعوا بقضاء سهرة لطيفة مع بعضهم.
جاء في اليوم الثاني دور صديق آخر من المجموعة، هذا الصديق من الطبقة الفقيرة ولكن كان عليه ان يفي بالوعد.
أخبر هذ الشاب والدته بموضوع العزيمة وطلب منها ان تهيئ له وليمة كبيرة لاتقل عن عزيمة صديقه الغني، ردت الام بحسرة واسى من أين نأتي باللحم والسمك والخضار والفواكه ونحن لا نملك المال؟
صرخ الشاب بوجه أمه عالياً وقال لها دبري حالك لا أريد أن أكون أقل منه وأظهر بمظهر الفقير أمامه.
وقعت الام بحيرة، وضربت بيديها على وجهها، ماذا تفعل؟ وكيف ستنفذ ماطلب منها بنها؟ لم تجد وسيلة سوى الاستدانة من جارتها واشترت الفواكه الغالية، وما لذا وطاب وجهزت أطيب اصناف الطعام ومرت الدعوة بسلام مع غصة كيف ستعيد المال المستدان.
أما اليوم الثالث كان من نصيب الصديق الثالث والأخير.
أخبر والدته محرجاً كونه يعلم الوضع المعيشي، فغضبت الأم من تصرفه وقالت:
عليك أن لا تحضر دعوتهما من البداية حتى لا تضطر لهذا الموقف المحرج، فمن أين سنأتي بالطعام والشراب الذي يليق بهما ؟!!
أعتذر منها وشدها اليه وقبّل رأسها واخبرهاا:
لقد أحرجت والله يا أمي ...
ولم يكن لي مجال لأرفض الدعوةووجدت نفسي أمام الأمر الواقع وكوني على ثقة لم أرغب أن أكون بموقف مماثل ولكن ماكان باليد حيلة ...
حضّري ياأمي الغالية ما نأكله في كل يوم وسيأكل اصدقائي منه هذا حالي ولا أخجل منه ابداً، ماكان بلامكان غير يلي كان.
وصل الصديقين إلى منزل صديقهما الثالث، ولم يكن على سفرة الأفطار سوى صحن فيه بضع حبات من التمر و بعض كؤوس اللبن وماء وبعض الخبز وبيض مسلوق.
تفاجأ الحضور عندما دخلوا الغرفة وشاهدوا ماهو موجود على طاولة الطعام البالية.
هنا انتفض الصديق الثانيذو الوضع الفقير والذي هو في وضع يشبه وضع صديقه المضيف. ونظر الى المائدة وما تحمل من اطباق قليلة، وصرخ هذا هو احترامك لنا ؟!! أيعقل ان تستقبلنا ومائدتك فارغة. لو كنت أعلم بمستوى غزيمتك لم أحضر داراك.
هذه اللحظات مرت صعبة على الشاب المضيف وأمه، ولم يتوقعوا ردة الفعل من شاب يعيش أوضاعهم الصعبة.
في هذه اللحظات شكر الصديق الغني والدة الشاب المضيف على هذه السفرة الرائعة، شكرهم لانه لم يذق طعم البيض منذ سنوات ، كم هو لذيذ ، وبدأ يأكل بشراهة. والملفت بالموضوع أنه كان يأكل باستمتاع،تعجب الصديق الثاني من تصرف الشاب الغني وكلامه وأنزعج قائلاً :
سأذهب الى مطعم القرية لتناول وجبتي هذا الطعام لا أحبه وغير مناسب لي، وبالفعل رحل بدون وداع أو كلمة شكر.
بقي الصديقان وحدهما في البيت، وبعد الانتهاء من تناول الطعام ، وتبادل الاحاديث الراقية، والضحكات المتبادلة.
سأل الشاب الفقير صديقه الغني عن سبب بقاءه ولماذا لم يتصرف كما فعل صديقهما ؟!!
أجاب الشاب الغني بتنهيدة:
يا صديقي لا يحدد المال والطعام قيمة الشخص أو مستواه،كون الاموال آنية وغير دائمة، وقد يأتي يوم ما ومن المحتمل أن تكون أغنى مني ...
الحقيقة، أني تعمدت على أن يكون الافطار كل يوم في بيت أحدنا، وأنا على دراية بظروفكم المعيشية ولكن احببت أن اتعرف على الوجه الأخر لكل واحد منكما !!
الغنى غنى العقل والأخلاق
ارغب في شكرك على عزيمتك الرائعة التي عرفتني عليك عن قرب، واليوم تأكدت أنك شخص يستحق الصداقة !!، أما بالنسبة لصديقنا رأينا بأم عينك أحرجك أمامي وتخلى عنك وباع الصداقة بطعام لا يعجبه رغم أن وضعك ووضعه متساويان، لكنه لبس ثوب التكبر ليوهمني أنه غني ولا يعلم أن والده وأخوته يعملون في مصنع يعود لوالدي ...
أما أنت فأنك شخص واقعي يعيش حياته واضحة بدون أي تصنع أمام الجميع ، لم تخجل كونك أقل مني وهذا ماأعجبني فيك جدا" ...
لذلك قررت أن تكون شريكي في مشروعي الجديد ...
كنت حائر من أختار منكم وموقف اليوم خدمني جدا" ...
فيديو: غريتا الزغبي مع نيشان الحلقة كاملة: غريتا أنا مين
فيديو: هل تعرفون صاحب صوت الغزالة رايقة: من ماسح سيارات لاشهر صوت في مصر محمد اسامة قصص مشاهير
قصة مؤثرة: لماذا لانضع علامة الصفر على اختبار طالب مرحلة تعليم ابتدائية؟ القصة واقعية من لبنان
تعليقات
إرسال تعليق