صناعة التفاهة
توقفوا عن جعل الاغبياء مشاهير بعدم النشر..
ما الذي يَفعله الواقعُ الإفتراضي فينا ؟
إنّـه يَسلبنا الإحساس بحرارةِ أنفاسَ مَـن شَهق فرحـاً لأجلِك ..
إنّـه يحجُب عنّـا تلك التّعابير على وجهِ أحدهم وهي توحي لكَ ؛ كم هو مؤلمٌ ما حدثَ معك !
إنّـه يَحرمنا مِن الهَمس بصوتٍ منخفض ونحنُ نبوح لأحدهم بسِـرٍّ ؛ استكنّ طويلاً في عُمق الروح !
إنّـه يَمنعنا مِن تَداخل ضحكاتنا سوياً .. والإرتماء مِن شِـدّة الضّحك على أكتافِ بعضنا !
إنّـه يَمنحنا لايكاً سريعة ؛ تَبتُـر الكثيرَ مِن هوَسنا و انتشائنا الداخليّ !
إنّـه يحدّد لكَ مقياس الحُـزن والبَهجة بكبسةِ زِرٍ ؛ تجد نفسك بارداً بعدها !
نحنُ نجفّ تدريجياً هُـنا ..
نتوقّف عَن النّبض ..
ونُتابع كلمات مِن هنا وهُناك ؛ لأشخاصٍ لا نلمحُ خَفق مشاعرهم !
قصة مؤثرة: لماذا لانضع علامة الصفر على اختبار طالب مرحلة تعليم ابتدائية؟ القصة واقعية من لبنان
أليست الحياةُ قلباً يتحرك ؟!
أليست هي لحظةُ الدّفء التي تضمّ أحزاننا .. فتهدأ بعدها الأوجاعُ ؛ لأنّ
أحدهم مَــرّ بيده على خُصلة شَـعرٍ مُضطربة مِن كَـثرة البُكـاء !
اليست هي ؛ إحساسٌ برائحة عَـرقِ صغيرك ووالديك ومَن تُحب ؟!
أليست هي تمازُج أرواح في تناغم ؛ لا يفهمُ بعضنا أسبابه !
كيف تخفقُ لرؤية وجه ؛ يعني لك الجمال ؟
كيف تَستثيرك عبارة ؛ قيلتْ بنغمةٍ مـا ؟
كيف تنجذبُ لصوت ؟
وكيف ترتجفُ برداً ؛ لأنّ فُـلانـاً سيحلّ بِساحتك قريباً !
نحـن لُـغز الحياة المعقّد ..
وهذه الأجهزةُ ؛ تَسرق أجملَ ما فينا !
كَـم أكـرهُ الصّمت ؛ لأنّه يُشبه المقابر ..
وهذه الأجهزة تنقلنـي اليها !
تعليقات
إرسال تعليق