القائمة الرئيسية

الصفحات

توقف عن جعل الناس الأغبياء مشهورين، ماذا فعل فينا الواقع الافتراضي

 

 

توقف عن جعل الناس الأغبياء مشهورين على مواقع التواصل الاجتماعي

صناعة التفاهة

انتشرت في الآونة الاخيرة لوحات تعبيرية مكتوب فيها :
stop making stupid people famous
ستشاهدها في كل مكان في الولايات المتحدة الامريكية، كندا، الدول الاوروبية، ترجمة هذه العبارة: توقف عن جعل الناس الأغبياء مشهورين.
رفع التافهين الى واجهة العمل الاجتماعي والاعلامي هو جريمة لا تتغتفر بحق الاجيال الناشئة والشباب في سن المراهقة...
فلو اخدنا جولة مطولة على حسابات المشاهير الجدد في المواقع التواصل الاجتماعي لوجدنا انها تشترك في سمة واحدة هي اعتمادها على صناعة التفاهة او ما يطلق عليه (الاستهبال).
أقفز، أرقص، أصرخ.. أوأصدر أصوات غريبة.. والبعض الآخر يتكلم بكلام لا معن له
وتأكد ستشتهر وستجد من يصفق لك وبعد أن يتجاوز عدد متابعيك مليون ستنهال عليك عروض الاستضافة في وسائل الاعلام والمهرجانات كما لاحظنا في الاونة الاخيرة، وماذا بعد هذا الحدث ؟
- أخلاق تنحدر
- ثقافة تتسطح
- جيل ضائع
ومن المسؤول عن هذا كله ؟
كلنا مسؤولون من أفراد و مؤسسات ومجتمع

توقفوا عن جعل الاغبياء مشاهير بعدم النشر..

ما الذي يَفعله الواقعُ الإفتراضي فينا ؟


إنّـه يَسلبنا الإحساس بحرارةِ أنفاسَ مَـن شَهق فرحـاً لأجلِك ..
إنّـه يحجُب عنّـا تلك التّعابير على وجهِ أحدهم وهي توحي لكَ ؛ كم هو مؤلمٌ ما حدثَ معك !

إنّـه يَحرمنا مِن الهَمس بصوتٍ منخفض ونحنُ نبوح لأحدهم بسِـرٍّ ؛ استكنّ طويلاً في عُمق الروح !

إنّـه يَمنعنا مِن تَداخل ضحكاتنا سوياً .. والإرتماء مِن شِـدّة الضّحك على أكتافِ بعضنا !

إنّـه يَمنحنا لايكاً سريعة ؛ تَبتُـر الكثيرَ مِن هوَسنا و انتشائنا الداخليّ !

إنّـه يحدّد لكَ مقياس الحُـزن والبَهجة بكبسةِ زِرٍ ؛ تجد نفسك بارداً بعدها !

نحنُ نجفّ تدريجياً هُـنا ..
نتوقّف عَن النّبض ..
ونُتابع كلمات مِن هنا وهُناك ؛ لأشخاصٍ لا نلمحُ خَفق مشاعرهم !

قصة مؤثرة: لماذا لانضع علامة الصفر على اختبار طالب مرحلة تعليم ابتدائية؟ القصة واقعية من لبنان

أليست الحياةُ قلباً يتحرك ؟!
أليست هي لحظةُ الدّفء التي تضمّ أحزاننا .. فتهدأ بعدها الأوجاعُ ؛ لأنّ أحدهم مَــرّ بيده على خُصلة شَـعرٍ مُضطربة مِن كَـثرة البُكـاء !

اليست هي ؛ إحساسٌ برائحة عَـرقِ صغيرك ووالديك ومَن تُحب ؟!
أليست هي تمازُج أرواح في تناغم ؛ لا يفهمُ بعضنا أسبابه !

كيف تخفقُ لرؤية وجه ؛ يعني لك الجمال ؟
كيف تَستثيرك عبارة ؛ قيلتْ بنغمةٍ مـا ؟
كيف تنجذبُ لصوت ؟
وكيف ترتجفُ برداً ؛ لأنّ فُـلانـاً سيحلّ بِساحتك قريباً !

نحـن لُـغز الحياة المعقّد ..
وهذه الأجهزةُ ؛ تَسرق أجملَ ما فينا !

كَـم أكـرهُ الصّمت ؛ لأنّه يُشبه المقابر ..
وهذه الأجهزة تنقلنـي اليها !

 فيديو: غريتا الزغبي مع نيشان الحلقة كاملة: غريتا أنا مين

 فيديو: هل تعرفون صاحب صوت الغزالة رايقة: من ماسح سيارات لاشهر صوت في مصر محمد اسامة قصص مشاهير anakte antha

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع